السيد محمد الصدر

20

ما وراء الفقه

حتى من جهة كونه واجبا تعبديا ، وهو المطلوب . وكذلك في المستوي الأول السابق وغيره . أهم الإشكالات : إذا تجاوزنا عما قلناه ودخلنا إلى كلمات الفقهاء واجهتنا الإشكالات المفصلة ، والأجوبة المطولة ، والوجوه المختلف فيها . وهنا نذكر أهم الإشكالات . ثم نذكر أهم الأجوبة عنها لو وجدت . وإن لم يوجد لها أي جواب كفانا ما سبق أن قلناه . الإشكال الأول : إن الواجب مهما كانت صفته ، إنما هو مستحق للَّه عز وجل وليس ملكا للفاعل أوليس باختيار الفاعل ، على اختلاف تعبيراتهم . لأنه ملزم به شرعا فهو كالمقهور عليه ، وما كان مقهورا عليه فهو خارج عن اختياره . وما كان خارجا عن الاختيار لا يمكن أخذ الأجرة عليه . الإشكال الثاني : ما سبق من أن قصد الأجرة ينافي قصد الإخلاص . لأن الفعل الواحد إما أن يؤتى به بداعي الإخلاص أو الأجرة ، ولا يمكن الجمع بينهما . وقد ذكروا وجوها للجمع ، حتى أن صاحب الجواهر قال بأن قصد الأجرة يؤكد قصد الإخلاص ، لا أنه ينافيه . وسيأتي الإشارة إليه . الإشكال الثالث : في النيابة بأن النائب ، ماذا يقصد ؟ هل يقصد الأمر المتوجه إلى نفسه أو الأمر المتوجه إلى الميت أو الأمر التوصلي الحاصل بالأجرة . وكلها ممتنعة . أما الأمر المتوجه إلى نفسه فهو غير موجود وغير مطلوب كما هو واضح . وأما الأمر المتوجه إلى الميت فيستحيل التقرب بالأمر المتوجه إلى الغير . وأما الأمر التوصلي ، فهو بطبعه غير قربي ولا يجب قصد القربة به مسلما . بل لا يمكن أحيانا . وقد سبق أن أشرنا إلى هذا الإشكال مختصرا . الإشكال الرابع : في الواجبات الكفائية : إن الأمر متوجه ضمنا إلى