السيد محمد الصدر
30
ما وراء الفقه
منها : صحيحة الفضيل بن يسار « 1 » : أنه قال في عبد جرح حرّا . فقال : إن شاء الحر اقتص منه . وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته . وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه . فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح [ حقه ] من العبد بقدر دية جراحه ، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى . وصحيحة أبي أيوب الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام « 2 » عن مكاتب اشترط عليه حين كاتبه ، جنى إلى رجل جناية . فقال : إن كان أدّى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر . فإن عجز عن حق الجناية ، أخذ ذلك من حق المولى الذي كاتبه . قلت : فإن كانت الجناية للعبد . قال : فقال : على مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب . ولا تقاص بين المكاتب والعبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا . فإن لم يكن قد أدّى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص العبد به . أو يغرم المولى كلما جنى المكاتب ، لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا . إلى غير ذلك من الروايات . وهي واضحة في كون الحق في العبد الجاني في العين لا في الذمة ولا في المالية . وأوضح ذلك هو ما إذا كانت الدية أقل من قيمته ، كقوله في صحيحة الفضيل ( فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح [ حقه ] من العبد بقدر جراحه والباقي للمولى . يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى ) . ولا شك أن هذا البيع غير واجب وإنما هو طريقي لتوزيع الحقوق . والمهم هو حصول الشركة في العين بين المجني عليه والمولى . فإن استوعبت الدية ثمنه في الجرح أو كانت الجناية قتلا ، لم تحصل شركة ،
--> « 1 » المصدر : باب 3 . حديث 1 . « 2 » المصدر : باب 7 . حديث 1 .