السيد محمد الصدر
108
ما وراء الفقه
ولذا من غير المحتمل انتقالها إلى ورثته بعد وفاته . وإنما تنتقل الولاية عليها إلى الولي الذي بعده ، وهو الإمام الذي يليه . ثالثا : بعد دفع حق الإمام إلى وليه أو الاستئذان منه أو التصرف فيه برضاه . شأنه في ذلك شأن سائر الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة . يبقى الباقي حلالا للمالك . كالمال المخمس وهو الباقي بعد التخميس والمال المزكى وهو الباقي بعد دفع زكاته . وكذلك الأرض المستغلة بالإحياء أيا كان شكله . وكذلك الموقوفات على الإمام إذا كان التصرف فيها في الحدود الشرعية . فكلا ذلك حلال لمن يصل إليه المال . رابعا : كانت الغنيمة في صدر الإسلام حينما تصل إلى المدن الإسلامية من الغزوات والحروب ، بما فيها النساء الجواري . كان الناس يتقاسمونها ويستغلونها بدون دفع الخمس برغم نص الآية الكريمة على وجوب دفع الخمس . الأمر الذي يوجب حرمة الاستغلال والتصرف في الأموال بما فيها الجواري . ومن هنا وردت أخبار التحليل . والتحليل على عدة مستويات : المستوي الأول : تحليل مطلق لكل الأموال . كما ورد في موثقة أبي سيار مسمع بن عبد الملك « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وفيها يقول : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم . فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة . وهذه الحرمة الناتجة من عدم دفع الخمس ، وعدم إذن الولي في المال المولَّى له .
--> « 1 » الوسائل : ج 6 . كتاب الخمس . أبواب الأنفال . باب 4 . حديث 12 .