السيد محمد الصدر

10

ما وراء الفقه

ومثاله ما لو كان للفرد كمية كبيرة من الحنطة أو السكر وباع منها كيلو غرام أو عشر كيلوات مثلا . فيملك المشتري في هذه الكمية هذا المقدار في هذا المجموع من المال بنحو ( الكلي في المعين ) . فقد يكون حق المستحق للزكاة في المال الزكوي هو ذلك . الوجه الثالث : أنه على وجه الشركة المشاعة كما عليه صاحب الجواهر وآخرين . ونقل عن مفتاح الكرامة قوله : إنه لا يحتمل غيرها « 1 » . ومثاله : اشتراك شخصين في ملكية شيء واحد . كما لو دفع كل منهما نصف قيمته ، واشترياه . وتسمى فقهيا أيضا : الشركة في العين . الوجه الرابع : الشركة في المالية كما عليه سيدنا الأستاذ « 2 » وتفترق عن سابقتها : بدعوى أن العين لشخص معين واحد ، هو صاحب النصاب الأصلي . والفقير أو المستحق ليس مشاركا في العين ، وإنما هو مشارك في المالية بمعنى أنه يستحق قسطا أو جزءا من مالية أو قيمة النصاب . والمثال الذي يحضرني له في الفقه : أن يقترض شخص من آخر ويشترط المقترض أن يدفع الدين من مال معين . فقد يقال : إنه بنحو الشركة في المالية ، إذ العين ما لم تدفع تبقى ملك المقترض بلا إشكال ، إلا أن هذا الشرط يجعل المقرض شريكا في المالية من مجموع ذلك المال . والمهم مجرد إيضاح الفكرة من المثال . الوجه الخامس : أن المستحق له حق في الزكاة كحق الرهانة وحق الرهن متوفر فقهيا ، إذ يقترض فرد من آخر ، ويشترط المقرض وجود مال عنده من أموال المقترض ، بحيث يكون وثيقة على الدين . فلو لم يتمكن المقترض من الدفع عند حلول الأجل أو أبى ذلك عصيانا ، أمكن للمقرض بيع المال الذي عنده وأخذ كمية الدين منه . وإذا كان مستويا

--> « 1 » المصدر : ص 176 . « 2 » انظر منهاج الصالحين ج 1 ص 328 .