مركز الرسالة
73
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
الأولى : اعتقاده الجازم بأولوية أهل البيت ( عليهم السلام ) بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جميع الخلق وكونهم أوصياءه وحملة علمه . فلقد عابوا عليه أن يقول : حدثني وصي الأوصياء ( 1 ) ، يريد بذلك الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) . وذكر شهاب أنه سمع ابن عيينة يقول : تركت جابرا الجعفي وما سمعت منه قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا فعلمه مما تعلم ، ثم دعا علي الحسن فعلمه مما تعلم ، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه مما تعلم ، ثم دعا ولده . . . حتى بلغ جعفر بن محمد . قال سفيان : فتركته لذلك ( 2 ) . وسمعه يقول أيضا : انتقل العلم الذي كان في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسن ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفرا ( 3 ) . وكأنهم لم يسمعوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ) ( 4 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا دار الحكمة وعلي بابها ) ( 5 ) . الثانية : قوله بالرجعة ، وعليه إجماعهم . قال أبو أحمد بن عدي : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ( 6 ) .
--> ( 1 ) ضعفاء العقيلي 1 : 194 . وميزان الاعتدال 1 : 383 . وتهذيب التهذيب 3 : 49 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 381 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين ، للحاكم 3 : 126 و 127 . وجامع الأصول 9 : 473 . ( 5 ) سنن الترمذي 5 : 637 . ومصابيح السنة 4 : 174 . ( 6 ) تهذيب الكمال 4 : 469 . وتهذيب التهذيب 2 : 48 .