مركز الرسالة
63
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
من الدنيا على اجتناب الكبائر الموبقات ، فيريه الله عز وجل دولة الحق ويعزه بها ، ويعطيه من الدنيا ما كان يتمناه ، والآخر من بلغ الغاية في الفساد ، وانتهى في خلاف المحقين إلى أقصى الغايات ، وكثر ظلمه لأولياء الله ، واقترافه السيئات ، فينتصر الله تعالى لمن تعدى عليه قبل الممات ، ويشفي غيظهم منه بما يحله من النقمات ، ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت ، ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من دوام الثواب والعقاب ، وقد جاء القرآن بصحة ذلك وتظاهرت به الأخبار ، والإمامية بأجمعها عليه إلا شذاذا منهم تأولوا ما ورد فيه على وجه يخالف ما وصفناه ( 1 ) .
--> ( 1 ) أوائل المقالات : 77 . والتأويل المشار إليه هو أن البعض تأول الأخبار الواردة في الرجعة إلى رجوع الدولة في زمان ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) لا رجوع أعيان الأشخاص كما تقدم آنفا .