مركز الرسالة
26
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
وقتادة وكعب ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . هذه الحالات جميعا تشير إلى الرجوع للحياة بعد الموت في الأمم السابقة ، وقد وقعت في أدوار وأمكنة مختلفة ، ولأغراض مختلفة ، ولأشخاص تجد فيهم الأنبياء والأوصياء والرعية ، وهي دليل لا ينازع فيه على نفي استحالة عودة الأموات إلى الحياة الدنيا بعد الموت . وهنا من حقنا أن نتساءل : ما المانع من حدوث ذلك في المستقبل لغرض لعله أسمى من جميع الأغراض التي حدثت لأجلها الرجعات السابقة ؟ ألا وهو تحقيق مواعيد النبوات وأهداف الرسالات في نشر مبادئ العدالة وتطبيق موازين الحق على أرض دنستها يد الجناة والظلمة ، وأشبعتها ظلما وجورا حتى عادت لا تطاق * ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) * ( 2 ) وقال تعالى : * ( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) * . ويعزز الدليل على حدوث الرجعة في المستقبل كما حدثت في الأمم الغابرة ما روي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ) قالوا : اليهود والنصارى ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فمن ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) تفسير الطبرسي 7 : 94 . وتفسير الطبري 17 : 58 . وقصص الأنبياء ، للثعلبي : 144 . والآية من سورة الأنبياء 21 : 84 . ( 2 ) سورة الأنبياء 21 : 105 . ( 3 ) كنز العمال ، للمتقي الهندي 11 : 133 / 30923 . وروى نحوه الشيخ الصدوق في كمال الدين : 576 جماعة المدرسين - قم .