علي بن زيد البيهقي
18
معارج نهج البلاغة
لانّ نوعه من المعزى يلتجىء اليه عند الرّعى وظهور الذيب . والسيّد المالك لأن المملوك يلتجىء اليه . والسيّد الرئيس لان المرؤوس يلتجىء اليه والسيّد العليم ، لانّ من لا رأى له ولا حلم يلتجىء اليه . والسيّد السّخىّ ، لان المستميح يلتجى اليه ، والسيّد الزوج لانّ الزوجة تلتجىء اليه . وسيّد فيعل من السودد ، والأصل سيود . وعند قوم كان : سيدا ، وقيل : سويدا . ( 78 ) يقال : رضيته وارتضيته ، فهو مرضيّ أو هو رضيّ ، كما يقال : حميد ونعيم . والرّضىّ والمرضىّ فعيل بمعنى مفعول . والرضيّ منسوب ( 11 ر ) إلى الرضى وكثرت ألقاب الرضىّ والمرتضى في السادة ، لقول النّبى ، عليه السلم . لفاطمة ، عليه السّلم : افاطم ان اللَّه ارتضى لك عليّا ، فهل رضيت بعلا فقالت فاطمة ، عليها السّلم : رضيت بما رضى اللَّه ورسوله لي . فجرى لقب المرتضى على علىّ بن أبي طالب ، عليه السّلم ، بسبب ذلك . يقال : رضيت عليه ، في معنى رضيت به وعنه ، رضيت منك بكذا ، اى قنعت . ( 79 ) وامّا ذو الحسبين ، فالحسب ما يعدّه الانسان من مفاخر آبائه . وقيل الحسب الخلق والدين . ويقال : رجل حسيب ، وقوم حسباء . قال ابن السّكيّت : الحسب والكرم يكونان في الرّجل ، وان لم يكن له آباء لهم شرف . والشرف والمجد لا يكونان الَّا بالآباء . واما ذو الحسبين ، فيحتمل ان يكون الحسب الاوّل مفاخر آبايه ، والحسب الثاني دينه وخلقه . والحسب القدر يقال : ما حسب حديثك اى ما قدره . ويحتمل ان يكون الحسب الأول كرم آبائه وقدرهم ، والثاني حسبه المكتسب . ( 80 ) قوله : محمد بن الحسين بن موسى الموسوىّ النّقيب . ونسبه محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن المحسن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عليهم السلام . ومولده ببغداد في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . محمّد معناه من كثرت خصاله المحمود : والحسين مأخوذ من الحسن . وقيل : الحسن