علي بن زيد البيهقي

9

معارج نهج البلاغة

يجلوا كما تجلوا القنور سيوفها صدأ القلوب بحكمة غرّاء ويهزّ عذب لسانه كالحيّة النّضاض تشكوا حدّة البيداء حتى إذا حمى الوطيس ترقرقت عبراتنا وانعطَّ كلّ رداء كم من فواد تستلين بوعظه ولو انّه كالصخرة الصّماء يا حجة الدين الَّذى أوفى على قمم العلى والسنّ في الفلواء يا نور وض بلاغة يا نور عين فصاحة يا جمر نار دهاء لولاك لم يشرح كلام المرتضى أحد من البلغاء والفصحاء فسّرته ولنعم ما فسّرته فجزاك عند اللَّه خير جزاء لمّا عثرت على فصوص فصوله أيقنت انّ المرء نار ذكاء كم فيه من نكت يسّر بهائنا وتسلّ عنّا بزّة الغمّاء فلتبق في دست الإمامة ساحبا بردين برد غنى وبرد غناء أقسمت بالبيت العتيق وبالصّفا والركن والاستار والبطحاء انى امرؤ رحب الذّراع علاة لا يرضى بان يدعى من الشعراء لكن دعاه نحو مدحك فضلك السّارى مسير الشمس في الارجاء أنت الذي شهد العداة بانّه في الفضل منفرد عن الاكفاء أو دعت قلبك حبّ آل المصطفى وعصمت ساحتهم من الآسواء انّى لاعضل عن سواك عقايلى والفضل والعلياء من شهداء خذها إليك نفاثة من مغرم بالفضل أزهر من بنى الزهراء وافخر به فلطال ما افتخرت به صيد الملوك وسادة النقباء وبقيت لي ما دام ينشد منشد رغم الغراب منبى الانباء منشىء هذه الأبيات تلميذه أبو الحسن علي بن محمد العلوي الزّبارة . ( 26 ) فصل وقد حكى عن بعض الفضلاء أنه قال : لا فرق في الفصاحة والبلاغة بين خطبة الكتاب التي هي من انشاء الرضى وبين متن الكتاب الذي هو منسوب إلى أمير المؤمنين علي بن [ 7 ر ] أبى طالب ،