المحقق الحلي

95

معارج الأصول

الأول فصاعدا ، رجع إلى المستثنى منه أيضا . وان كان دونه ، رجع إلى الاستثناء ، وقيل : يرجع إلى المستثنى منه ، والأول أظهر . الفصل الخامس في بقية المخصصات ، ( وفيه مسائل ) : المسألة الأولى : العام يخص بالدليل العقلي ، لأنا نخرج الصبي والمجنون من قوله تعالى : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " ( 1 ) هذا في حال كونهما كذلك وان كانا عند البلوغ [ والعقل ] مخاطبين بالعبادة بتلك العبارة . احتج المانع : بان المخصص مقارن ، ودليل العقل متقدم . وجوابه : لا نسلم اشتراط المقارنة في كل مخصص . المسألة الثانية : تخصيص الكتاب بالكتاب جائز ، كقوله تعالى : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " ( 2 ) ثم قال في موضع آخر : " حتى يعطوا الجزية عن يد " ( 3 ) . وكذلك تخصيص الكتاب بالسنة قولا ، كتخصيص آية المواريث ( 4 ) بقوله عليه السلام : " القاتل لا يرث " ، وفعلا ، كتخصيص آية الجلد ( 5 ) برجمه عليه السلام ماعزا .

--> ( 1 ) البقرة / 21 ( 2 ) محمد / 4 ( 3 ) التوبة / 29 ( 4 ) وهي قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، إلى قوله تعالى وصية من الله والله عليم حليم " النساء / 11 ، 12 ( 5 ) وهي قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة " الخ الآية . النور / 2