المحقق الحلي

93

معارج الأصول

اضرب ( رجلا ) ( 1 ) الا زيدا [ أ ] و : الرجال الا زيدا ، وعدم التساوي دليل على أن الاستثناء لا يكون حقيقة الا في ( موضع ) ( 2 ) الوجوب . المسألة الثانية : شرط كون الاستثناء مخصصا ، كونه متصلا أو متراخيا بما جرت العادة بأن المتكلم ( لم يستوف ) ( 3 ) غرضه . ولا يجوز تراخيه عن ذلك ، خلافا لما حكي عن ابن عباس . ولا نزاع في الجواز عقلا ، بل وضعا ، فان أهل اللغة يستقبحون قول القائل : اضرب الرجال ، ثم يقول بعد سنة : الا زيدا بمعنى : أنهم لا يعدون ذلك استثناءا ، فمستعمله اذن خارج عن عرف أهل اللغة . وجاء في شواذ أخبارنا جواز استثناء المشيئة في اليمين إلى أربعين يوما ، وليس بمعتمد . المسألة الثالثة : الاستثناء من غير الجنس مجاز ، لان الاستثناء ( اخراج ) ( 4 ) ما لولاه لتناوله اللفظ ، وليس كذلك صورة النزاع . وهو واقع وضعا كقوله : . . . وما بالربع من أحد الا أواري وشرعا كقوله تعالى : " فسجد الملائكة كلهم أجمعون الا إبليس " ( 5 ) . فائدة اختلفوا في جواز استثناء أكثر الشئ ، فمنعه قوم ، والأكثرون على جوازه .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : رجالا ( 2 ) في نسخة : موضوع ( 3 ) في نسخة : لا يوف ( 4 ) في بعض النسخ : لاخراج ( 5 ) الحجر / 30