المحقق الحلي

90

معارج الأصول

المسألة الثانية : يجوز أن يستعمل الله تعالى العام في الخصوص ، أما الامكان : فلا أن أهل اللغة تجوزوا بمثل ذلك في كلامهم ، وقد بينا أن المجاز جائز الحصول في خطابه تعالى . وأما الوقوع فظاهر في القرآن والأحاديث لا يقال : الحكمة تمنع من ذلك ، لأنه يوهم الكذب . لأنا نقول : متى ؟ إذا تجرد عن القرينة أم لا ( 1 ) ، ونحن لا نجيزه الا مع القرينة . المسألة الثالثة : يجوز تخصيص ألفاظ العموم حتى يبقى واحد ، وهو اختيار الشيخ ره ومذهب القفال ، وقيل : حتى يبقى ثلاثة ، ومنهم من فصل بين لفظ الجمع وغيره من الألفاظ ، وقال أبو الحسين : حتى يبقى كثرة ، الا على سبيل التعظيم ، وهو الأظهر ، لأنا نعلم قبح قول القائل : [ أكلت ] كل ما ( في البستان ) ( 2 ) من الرمان - وفيها ألف وقد أكل واحدة ، وكذلك يقبح : أخذت كل ما في الصندوق من الذهب - وفيه ألف - وقد أخذ دينارا . المسألة الرابعة : يجوز تخصيص العام بالشرط ، والغاية ، والصفة ، والاستثناء ، ودلالة العقل ، والكتاب ، والاجماع ، والسنة متواترة كانت أو آحادا . فالشرط هو : ما يقف عليه الحكم ، وهو ضربان : مؤكد ، كقوله : قم ان استطعت ، ومبين ، كقوله : أكرمه ان فعل . وله صدر الكلام تقدم أو تأخر . ولا يدخل [ الا ] على المتوقع لفظا أو تقديرا ، ولا يدخل على الماضي والحاضر ، ولا يمتنع كون الشئ شرطا لأشياء كثيرة ، [ كما يكون للشئ الواحد شروط كثيرة ] .

--> ( 1 ) ورد في نسخة إضافة كلمة ( ممنوع ) وفى أخرى وردت مكانها كلمة ( عن ) وفى ثالثة هكذا ( م ع ) ، وما أثبتاه في المتن مطابق لنسخة المكتبة الفيضية ( 2 ) في بعض النسخ : بالسلة