المحقق الحلي
84
معارج الأصول
وقعتا للمجازاة أو الاستفهام ، عمتا ، ( إذ لو كانتا ) ( 1 ) مشتركتين ، لوجب أن يتوقف سامع : " من دخل داري أكرمته " على استفهام مستحق الاكرام ، وعدم التوقف دلالة على الاستغراق . وأيضا : فإنه يجوز الاستثناء منهما ، وجواز الاستثناء دلالة على التناول ، وتقريره ما مر . وكذلك ، " متى " : تفيد الاستغراق في الأزمنة . و " أين " : في الأمكنة ، وتقريره ما ذكرناه . الثانية : " كل " و " جميع " تفيدان الاستغراق ، للتأكيد كانتا أو لغيره ، وتقريره ما مر . ونزيد هنا : ان الجزء نقيض الكل ، فلو لم يكن الكل مستغرقا لما كان الجزء نقيضه . الثالثة : النكرة ( في سياق النفي ) ( 2 ) تعم ( جمعا ) ( 3 ) وفي الاثبات بدلا ، لوجهين : أحدهما : ان قولك : أكلت شيئا ، يناقضه : ما أكلت شيئا ، فلو لم تكن الثانية عامة ، لم تحصل المناقضة . الثاني : لو لم تكن للعموم ، لما كان قولنا : " لا إله إلا الله " توحيدا . المسألة الثالثة : الجمع المعرف باللام - مشتقا كان أو غير مشتق - ان كان معهودا انصرف إليه ، والا فهو للاستغراق ، خلافا لأبي هاشم . لنا : أنه يؤكد بما يقتضي العموم في قولك : قام القوم كلهم ، ورأيت المشركين كلهم ، فلو لم يكن الأول للاستغراق ، لما كان الثاني تأكيدا . الثاني : ان قوله : رأيت رجالا ، يفيد الجمع ، فإذا دخلت اللام ، فان
--> ( 1 ) في نسخة : إذا كانتا ( 2 ) في نسخة : في سياق النفي منفية ( 3 ) في نسخة : جميعا