المحقق الحلي

66

معارج الأصول

احتج القائلون بالفور : بقوله تعالى : " فاستبقوا الخيرات " ( 1 ) وبأنه لو جاز تأخيره ، فاما مع بدل ، ويلزم سقوط المبدل وهو باطل ، أو لا معه وهو ينافي الوجوب . وجواب الأول : انه استدلال على غير المطلوب . وجواب الثاني : منقوض بما لو صرح بالتأخير المسألة السابعة : الامر بالشئ على الاطلاق لا يقتضي التكرار ، خلافا لبعض الأصوليين . لنا وجهان : أحدهما ان السيد إذا أمر عبده بدخول الدار ، ثم فعل ، لم يحسن ( منه ) ( 2 ) ذمه على ترك المعاودة . الثاني : لو أفاد التكرار ( لعم ) ( 3 ) الأوقات - لعدم الأولوية - وهو باطل . احتج المخالف بوجهين : الأول : لو لم يفد التكرار لما اشتبه على سراقة حين قال لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] " أحجتنا هذه لعامنا [ هذا ] أم للأبد ؟ " . الثاني : ان فيه احتياطا فيجب المصير إليه . وجواب الأول : ان هذا لا يصلح حجة للقائلين بالتكرار ، بل لأصحاب الاشتراك ، ولا ( فرج ) ( 4 ) أيضا لأولئك ، لأنا لا نسلم أن الاشتباه بالنظر إلى اللفظ ، بل لم لا يجوز أن يكون اعتقده مماثلا للصلاة والصيام ! ؟ فأراد إزالة

--> ( 1 ) البقرة / 148 ( 2 ) في نسخة : فيه ( 3 ) في نسخة : يعم . ( 4 ) في نسخة : فرح