الشيخ عباس القمي
275
الكنى والألقاب
وله أيضا : مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملك الخلق رقي قد قضى لي بما علي ومالي * خالقي جل ذكره قبل خلقي فكما لا يرد عجزي رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي قال ابن خلكان : ومن غريب ما اتفق له ما حكاه أبو عبد الله الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين قال : قرأت بخط أبى الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال حججت سنة وكنت بمنى أيام التشريق فسمعت مناديا ينادي يا أبا الفرج فقلت لعله ، يريدني ، ثم قلت في الناس خلق كثير ممن يكنى أبا الفرج ولعله ينادي غيري فلم أجبه فلما رأى أنه لا يجيبه أحد نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت ان أجيبه ، ثم قلت : قد يتفق ان يكون آخر اسمه المعافى ، ويكنى أبا الفرج فلم أجبه ، فرجع فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني فقلت : لم يبق شك في مناداته إياي إذ ذكر اسمي وكنيتي واسم أبي وبلدي الذي انسب إليه فقلت : ها انا ذا فما تريد ؟ قال : لعلك من نهروان الشرق ؟ فقلت : نعم فقال : نحن نريد نهروان الغرب ، فعجبت من اتفاق الاسم والكنية واسم الأب وما انتسب إليه ، وعلمت ان بالمغرب موضعا يسمى النهروان غير النهروان الذي بالعراق إنتهى . له مصنفات ممتعة : منها : كتاب الجليس الصالح الكافي ، والأنيس الناصح الشافي . توفى في 18 ذي الحجة سنة 390 بالنهروان ، والجريري : نسبة إلى محمد بن جرير الطبري ، لان أبا الفرج المذكور كان على مذهبه ، مقلدا له فإنه كان مجتهدا له اتباع . والنهروان : ناحية وسيعة بين بغداد وواسط ، وفي القاموس هو بفتح النون وتثليث الراء ، وبضمهما ثلاث قرى أعلى وأوسط ، وأسفلهن بين واسط وبغداد .