الشيخ عباس القمي
242
الكنى والألقاب
إذا كان رأس المال عمرك فاحترز * عليه من الانفاق في غير واجب فبين اختلاف الليل والصبح معرك * يكر علينا جيشه بالعجائب قتله السلطان صلاح الدين بعد زوال دولة المصريين في سنة 569 . ( نجيب الدين ) قد يطلق على ابن سعيد الحلي وقد تقدم ، وقد يطلق على محمد بن جعفر بن نما ، وقد تقدم في ابن نما ، وقد يطلق على الشيخ علي بن محمد بن مكي العاملي الجبعي . قال شيخنا الحر العاملي ( قده ) في ( مل ) كان عالما فاضلا فقيها محدثا مدققا متكلما شاعرا أديبا منشيا جليل القدر . قرأ على الشيخ حسن والسيد محمد والشيخ بهاء الدين وغيرهم ، له شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن ، وجمع ديوان الشيخ حسن ، وله رحلة منظومة لطيفة نحو ألفين وخمسمائة ، وله رسالة في حساب الخطأين ، وله شعر جيد رأيته في أوائل سني قبل البلوغ ولم اقرأ عنده ، يروي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني ، ويروي عن مشايخه المذكورين وغيرهم . وكان حسن الخط والحفظ ، وله إجازة لولده ولجميع معاصريه ، وذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر ، فقال فيه نجيب : أعرق فضله وأنجب وكماله في العلم معجب ، وأدبه أعجب ، سقى روض آدابه صيب البيان فحسنت منه أزهار الكلام اسماع الأعيان ، فهو للإحسان داع ومجيب ، وليس ذلك بعجيب من نجيب . وله مؤلفات أبان فيها عن طول باعه واقتفائه لآثار الفضل واتباعه ، وكان قد ساح في الأرض وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع مارق وراق ،