الشيخ عباس القمي

217

الكنى والألقاب

كان يركبه في حياته بمحبته منه عمدت إلى ما حمل عليه عيسى عليه السلام بالكره وأركبه بالبغض له فعلقته في عنقك ، فقد كان ينبغي على هذا القياس ان تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب وإلا فقد تجاهلت إلى غير ذلك . ( أقول ) : ولما كان رحمه الله ينتهي إلى ميثم التمار ينبغي لنا ان نشير هنا إلى مختصر من حاله رحمه الله . كان ميثم رضي الله عنه عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقه واطلعه على علم كثير وأسرار خفية من اسرار الوصية ، فكان ميثم يحدث ببعض ذلك ، فيشك فيه قوم من أهل الكوفة وينسبون عليا ( ع ) في ذلك إلى المخرقة والايهام والتدليس ، حتى قال عليه السلام ، له يوما بحضر خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص : ميثم انك تؤخذ بعدي وتصلب وتطعن بخربة ، فإذا كان ذلك اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما ، فتخضب لحيتك فانتظر ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمر ين حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة وأمض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها . ( وكان ) ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ولي غذيت ، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، حتى عرف الموضع