الشيخ عباس القمي

207

الكنى والألقاب

وكان فاضلا سمحا في العطاء محبا لأهل الأدب . حكي انه أرسلت له عمة العاضد الخليفة من قتله بالسكاكين ولم يمت من ساعته وحمل إلى بيته ، وأرسل يعتب على العاضد فاعتذر وحلف وأرسل عمته إليه فقتلها ثم مات وكان ذلك في 19 شهر رمضان سنة 556 . واستقر ابنه رزيك في الوزارة ، ولقب الملك العادل ، وكان لطلايع المذكور شعر حسن فمنه قوله : أبى الله إلا أن يدين لنا الدهر * ويخدمنا في ملكنا العز والنصر علمنا بأن المال تفنى ألوفه * ويبقى لنا من بعده الذكر والاجر خلطنا الندى باليأس حتى كأننا * سحاب لديه الرعد والبرق والقطر وله رحمه الله : بحب علي ارتقي منكب العلى * وأسحب ذيلي فوق هام السحائب امامي الذي لما تلفظت باسمه * غلبت به من كان بالكثر غالبي وله : وفي الطائر المشوي أوفى دلالة * لو استيقظوا من غفلة وسبات وفي نسمة السحر طلايع بن رزيك وزير مصر الملك الصالح فارس المسلمين الذي قتل في 19 شهر رمضان سنة 556 . كان شجاعا كريما جوادا فاضلا ، محبا لأهل الأدب ، شديد المقالات في التشيع . له كتاب الاعتماد في الرد على أهل العناد ، وناظرهم عليه وهو يتضمن إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو ممن أظهر مذهب الإمامية . ومن شعره : يا أمة سلكت ضلالا بينا * حتى استوى اقرارها وجحودها قلتم ألا المعاصي لم تكن * إلا بتقدير الاله وجودها