الشيخ عباس القمي
205
الكنى والألقاب
( أقول ) : قد ظهر من هذا أراد أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة اللؤلؤة في الإشارة إلى خلفاء بني العباس بقوله : فيهم السفاح والمقلاص ، والخطبة كما في البحار التاسع عن كفاية الأثر ( ص 157 ) باسناده عن إبراهيم الخمي عن علقمة بن قيس قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها : الأواني ظاعن عن قريب ومنطلق إلى المغيب فارتقبوا الفتنة الأموية والمملكة الكسروية ، وإمامة ما احياء الله ، وإحياء ما أماته الله ، واتخذوا صوامعكم بيوتكم ، وعضوا على مثال جمر الغضا ، واذكروا الله كثيرا ، فذكره أكبر لو كنتم تعلمون ، ثم قال : وتبنى مدينة يقال لها الزوراء ، إلى قوله : وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة وعشرون ملكا على عدد سني الملك فيهم : السفاح والمقلاص والجموح والهذوع ، والمظفر والمؤنت . . الخ . ( المقنع الخراساني ) اسمه عطا ، وقيل الحكم ، كان في مبدأ امره قصارا من أهل مرو ، وكان يعرف شيئا من السحر والنيرنجات ، فادعى الربوبية . قال ابن الطقطقي : كان هذا المقنع رجلا أعورا قصيرا من أهل مرو ، وكان قد عمل وجها من ذهب وركبه على وجهه لئلا يرى وجهه ، وادعى الألوهية وكان يقول : ان الله خلق آدم فتحول في صورته ثم في صورة نوح ، وهكذا هلم جرا إلى أبى مسلم الخراساني وسمى نفسه هاشما . وكان يقول بالتناسخ وبايعه خلق من ضلال الناس ، وكانوا يسجدون إلى ناحية أين كانوا من البلاد ، وكانوا يقولون في الحرب : يا هاشم أعنا واجتمع إليه خلق كثير ، فأرسل المهدي إليه جيشا فاعتصم منهم بقلعة هناك فحاصروه ، فطلب أكثر أصحابه الأمان وبقي معه نفر يسير فأضرم نارا عظيمة