الشيخ عباس القمي

189

الكنى والألقاب

اليم المدينة ، وكانت برزة ( 1 ) جلدة ( 2 ) تحتبي بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم ، فسألوها تمرا ولحما يشترون فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك فإذا القوم مرملون ( 3 ) مسنتون ( 4 ) فقالت : والله لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم القرى ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ فقالت : شاة خلفها الجهد ( ه ) من الغنم ، قال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي اجهد من ذلك ، قال : أتأذنين ان أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها وسمى الله عز وجل ودعا لها في شاتها فتفاجت ( 6 ) عليه ودرت ( 7 ) واجترت ( 8 ) ودعا باناء يربض ( 9 ) الرهط فحلب فيه ثجا ( 10 ) حتى علاه البهاء ( 11 ) ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه

--> ( 1 ) برزة : أي كبيرة السن تبرز للناس ولا تستتر منهم ومع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز . ( 2 ) جلدة : أي عاقلة . ( 3 ) والمرملون : الذين فنيت أزوادهم ، واصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل . ( 4 ) والمسنتون الذين لم يصب أرضهم مطر فلم تنبت شيئا . ( 5 ) الجهد : المشقة والهزال . ( 6 ) التفاج المبالغة في التفريج ما بين الرجلين . ( 7 ) درت : أي أرسلت اللبن . ( 8 ) اجترت : اجتر البعير أعاد الاكل من بطنه فمضغه ثانية وإنما يفعل ذلك الممتلي علفا فصارت هذه الشاة كذلك . ( 9 ) يربض : أي يروى الرهط حتى يربضوا ، أي يقعوا على الأرض للنوم والاستراحة . ( 10 ) الثج : السيلان . ( 11 ) والبهاء وبيض رغوة اللبن .