الشيخ عباس القمي

26

الكنى والألقاب

ومن ظن أن يمحو جلي جفائه * خفي اعتذار فهو في أعظم الغلط توفى سنة 406 ( تو ) ببغداد ودفن بها في داره ، ثم نقل إلى باب حرب وذلك بعد ما قدم بغداد ودرس الفقه بها ستا وثلاثين سنة . قال الخطيب : وصليت على جنازته في الصحراء ، وكان الامام في الصلاة عليه أبو عبد الله المهتدي خطيب جامع المنصور ، وكان يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء إنتهى . وقد يطلق على ركن الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي الذي اخذ عنه الكلام عامة شيوخ نيسابور صاحب كتاب ( أصول الدين والرد على الملحدين ) . يحكى عن صاحب ابن عباد انه كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني وابن فورك والإسفرائني وكانوا متعاصرين من أصحاب أبي الحسن الأشعري قال لأصحابه ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صل مطرق ، والإسفرائني نار تحرق ، توفى يوم عاشوراء سنة 418 ( تيمح ) بنيسابور ثم إلى إسفراين ودفن فيها وإسفراين بكسر الهمزة وسكون السين وفتح الفاء بلدة بخراسان من نواحي نيسابور ( الإسكافي ) محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الإسكافي من أكابر علماء الشيعة الإمامية ، جيد التصنيف ، فعن العلامة الطباطبائي بحر العلوم انه وصفه بقوله : كان من أعيان الطائفة وأعاظم الفرقة وأفاضل قدماء الامامية وأكثرهم علما وفقها وأدبا وتصنيفا ، وأحسنهم تحريرا وأدقهم نظرا ، متكلم فقيه محدث أديب واسع العلم ، صنف في الفقه والكلام والأصول والأدب وغيرها ، تبلغ مصنفاته عدى أجوبة مسائله من نحو خمسين كتابا ، ثم عد كتبه ثم قال : وهذا الشيخ على جلالته في الطائفة والرئاسة وعظم محله قد حكي عنه القول بالقياس ، إلى أن قال واختلفوا في كتبهم ، فمنهم من أسقطها ومنهم من اعتبرها إنتهى .