ابن شهر آشوب

93

مناقب آل أبي طالب

أنه قال سعيد بن المسيب : كان علي يقرأ : ( إذا انبعث أشقاها ) قال : فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا ، وأشار إلى لحيته ورأسه . وروى الثعلبي والواحدي باسنادهما عن عمار ، وعن عثمان بن صهيب عن الضحاك ، وروى ابن مردويه باسناده عن جابر بن سمرة ، وعن صهيب ، وعن عمار ، وعن ابن عدي ، وعن الضحاك ، والخطيب في التاريخ عن جابر بن سمرة ، وروى الطبري والموصلي عن عمار ، وروى أحمد بن حنبل عن الضحاك أنه قال النبي : يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى الآخرين قاتلك . وفي رواية : من يخضب هذه من هذا . قال الصنوبري : قال النبي له أشقى البرية يا * علي إذ ذكر الأشقى شقيان هذا عصى صالحا في عقر ناقته * وذاك فيك سيلقاني بعصيان ليخضبن هذه من ذا أبا حسن * في حين يخضبها من احمر قاني وكان عبد الرحمن بن ملجم التجوبى عداده من مراد ، قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ، وقصتهما واحدة ، لان قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم قطاما . سمع ابن ملجم وهو يقول : لأضربن عليا بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ( ع ) فقال : ما اسمك ؟ قال ، عبد الرحمن بن ملجم ، قال : نشدتك بالله عن شئ تخبرني ؟ قال : نعم ، قال : هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه وأنت في الباب فشقك بعصاه ثم قال بؤسا لك لشقي من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم ، قال : هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم ؟ قال : نعم ، قال : هل أخبرتك أمك انها حملت بك وهي طامث ؟ قال نعم ، قال : فبايع ، فبايع ، ثم قال : خلوا سبيله ، وروي انه جاءه ليبايعه فرده مرتين أو ثلاثا فبايعه وتوثق منه ألا يغدر ولا ينكث ، فقال : والله ما رأيتك تفعل هذا بغيري ، فقال : يا غزوان أحمله على الأشقر فأركبه فتمثل أمير المؤمنين ( ع ) : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى تفي بما قلت . وفي رواية : والذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا . الحسن البصري : انه ( ع ) سهر في تلك الليلة ولم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أم كلثوم : ما هذا الشهر ؟ قال : اني مقتول لو قد أصبحت ، فقال : مرجعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة ليصل ، ثم مرو قال : لا مفر من الأجل ، وخرج قائلا :