ابن شهر آشوب

76

مناقب آل أبي طالب

في علمه وعمله ذو الشرفين ، وفي سيفه وجهاده ذو الفضلين ، وفي صهره وصهرته ذو الحسبين ، وفي أبيه وأمه ذو النسبين ، لأنه أول من ولد من هاشميين ، وفي نفسه وزوجته ذو الريحانتين ، وفي ولديه ذو النورين ، والد السبطين ، وأبو الحسن والحسين ، مهاجر الهجرتين ، مبايع البيعتين ، المصلي في القبلتين ، الحامل على فرسين ، الضارب بالسيفين ، الطاعن بالرمحين ، أسمح كان ذي كفين ، وأفصح كل ذي شفتين ، وأبصر ذي عينين ، وأسمع ذي اذنين ، وأبطش ذي يدين ، وأقوى ذي عضدين ، وأرمى ذي ساعدين ، وأطعن ذي زندين ، وأفرس ذي فخذين ، وأقوى ذي رجلين ، وأهدى كل من تأمل النجدين ، وأعلم من في الحرمين ، قاضي الدين ، صاحب بدر واحد وحنين ، راسخ القدمين بين العسكرين ، قائد أفراس العراقين . فارس منبري الحرمين ، الذي لم يعص الله طرفة عين ، السابق بالايمان ، المشهود بالايقان ، المعروف بالاحسان ، المشهور في القرآن ، ففي القرآن له التبيان ، وفي التوراة له البرهان ، وفي الإنجيل له البيان ، وفي الصحف له الذكران ، الكليم مع الجن والثعبان ، والمقاتل مع الإنس والجان ، زهى به الحرمان ، وأذعن بالفضل له العمران ، وسلم لنور وجهه القرآن ، ومن صلبه استهل الثمران ، وبابوته يتشارك في الفضل الحسان ، الذي أوصى إليه النبي فأقر حيا عينه ، وقضى منه ميتا دينه ، ولم يفرق النبي بين نفسه وبينه ، صاحب المدينة ، وموضع السكينة ، المشبه بالسفينة . مميت البدعة ، ومحيي السنة ، القائد إلى الجنة ، والقائم بالفرض والسنة ، والمهيب في الانس والجنة ، والمصرف في الجهاد الأعنة ، ذو البأس والمنة ، والاحسان بلا منة ، كاتب جواز أهل الجنة ، الحق عن بيانه ، والسكينة على لسانه ، فقأ عيون الفتن ، وتحمل في ذات الله أنواع المحن ، أقدمهم إجابة وايمانا ، وأقومهم قضية وايقانا ، وأعظمهم حلما وعلما وبيانا . ومن أسمائه : النفس ، والناس ، والنسب ، والنور ، والنجم ، والناصر ، والنصرة ، والنعمة والنعم . ( الواو ) واسطة قلادة الفتوة ، ونقطة دائرة المروة ، وملتقى شرفي الأبوة والنبوة . وحايز ميراث النبوة ، سيف النبوة ، وألف الفتوة ، سيف الله الذي لا ينبو ، ونوره الذي لا يخبو ، وذو الحلم الذي لا يصبو . ومن ألقابه : أولو العلم ، أولو اللب ، أولو الامر ، أولو الأرحام ، ومن أسمائه : الوزير . والوسيلة والولد . والوارث .