ابن شهر آشوب

63

مناقب آل أبي طالب

أيوب : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد ) وقال في سليمان : ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد ) أفلا ترضى لعلي ما يرضى الله لنفسه ولأنبيائه ، فاستحسن منه . وقال بعض النحاة : هذا الجواب ليس بصواب ، وذلك أن نعم الله تعالى ثناء على حقيقة الوصف له تقريبا على فهم السامعين لمكان انعامه عليهم ، وفي حق أنبيائه تشريفا لهم ، فاما من الآدمي في حق الاعلى فهو يقرب من الذم ، وإن كان مدحا في اللفظ ، كما يقال في حق النبي صلى الله عليه وآله : محمد فيه خير فهو صادق إلا أنه مقصر . وكان أبو بكر الهروي يلعب بالشطرنج فسأله جبلي عن الامام بعد النبي فوضع الهروي شاه وأربع بنادق فقال : هذا نبي وهذه الأربعة خلفاؤه ، فقال الجبلي : الذي في جنبه ابنه ، فقال : لا ولم يبق له سوى بنت ، قال : فهذا ختنه ، قال : لا وإنما هو ذاك الأخير ، قال : هذا أقربهم إليه أو أشجعهم أو أزهدهم ، قال : لا إنما ذلك هو الأخير ، قال : فما يصنع هذا بجنبه . العين واللام مائة ، والياء عشرة ، وفي عقد الأصابع المائة بالشمال ، والعشرة باليمين يتساويان ، فإذا نظرت فيهما وجدت لفظة الله مرتين . موازين السماء والأرض محمد وعلي وذلك بعد ما ألقيت من كل كلمة تسعة تسعة ، فيدل الباقي على أنهما خلقتا لهما . الحاء والعين من حروف الحلق ، فإذا قلت : محمد وعلي ، ملأت فاك وقلبك . قولهم : محمد وعلي كلاهما أملي . وقال الميمية والعينية : ان محمدا وعليا قبالة جميع الناس ، فالرأس منهم بمنزلة الميم من محمد ، والحاء بمنزلة اليدين ، والميم بمنزلة البطن ، والدال بمنزلة الرجلين . وقد كتب الله على جميع وجوه الناس : عليا ، في موضعين كل عين من الوجه بمنزلة عين من علي وبعده ، فالباصرة تسمى عينا ، والانف بمنزلة اللام ، وكل حاجب بمنزلة ياء مقلوب . قال ابن حماد : وإذا اختار كل قوم إماما * فاختياري عين ولاء ولام وياء كلام منظور اتفقت تفاصيل حروفه ومقاطع ألفاظه في المعنى وهو وجوب الإمامة 35 العلة 35 ا ان اه‍ مفردا 13 النبي 3 وأوجبت الامامية 4 العلي ه‍ 4 ه‍ 51 مفردا . فصل : في الشواذ من مناقبه ان الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه وعنى به عليا ( ع ) ، نحو قوله : ( ويحذركم الله نفسه ) . قال الرضا ( ع ) : علي خوفهم به قوله ( ويبقى وجه ربك ) . قال الصادق نحن وجه الله ونحن الآيات ونحن البينات ونحن حدود الله . أبو المضارب عن الرضا