ابن شهر آشوب
532
مناقب آل أبي طالب
عندي درهم فما فوقه فقال : أتحلف بالله كاذبا وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي لك هذا دفعا عن العطية اعطه يا غلام ما معك ، فأعطاني مائة دينار ثم اقبل علي فقال : انك تحرم الدنانير التي دفنتها في أحوج ما تكون إليها . وذلك انني اضطررت وقتا ففتشت عنها فلم أجدها فنظرت فإذا ابن عم لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب . أبو هاشم قال : سمعت أبا محمد يقول إن في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل بيت المعروف ، فحمدت الله تعالى في نفسي وفرحت مما أتكلفه من حوائج الناس فنظر إلي أبو محمد ( ع ) فقال : نعم قد علمت ما أنت عليه وان أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك سفيان بن محمد الصيفي قال : كتبت إلى أبي محمد ( ع ) أسأله عن الوليجة وهو قول الله عز وجل ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) قلت في نفسي لا في الكتاب من يرى المؤمن ههنا ، فرجع الجواب : الوليجة التي تقام دون ولي الأمر وحدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع ؟ فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فنحن إياهم . أبو هاشم الجعفري قال شكوت إلى أبي محمد ضيق الحبس وكلب القيد ، فكتب إلي : تصلي اليوم الظهر في منزلك ، فأخرجت وقت الظهر وصليت في منزلي . أشجع بن الأقرع قال : كتبت إلى أبى محمد ( ع ) أسأله ان يدعو الله لي من من وجع عيني وكانت احدى عيني ذاهبة والأخرى على شرف هار ، فكتب إلي : حبس الله عليك عينك وأقامت الصحيحة ، ووقع في آخر الكتاب : أعزك الله آجرك الله وأحسن ثوابك ، فاغتممت بذلك ولم اعرف في أهلي أحدا مات فلما كان بعد أيام جاءني خبر وفاة ابني طيب فعلمت ان التعزية له . عمر بن مسلم قال : قدم علينا بسر من رأى رجل من أهل مصر يقال له سيف ابن الليث يتظلم إلى المهتدي في ضيعة له غصبها شفيع الخادم وأخرجه منها ، فأشرنا إليه ان يكتب إلى أبي محمد يسأله تسهيل أمرها فكتب إليه أبو محمد : لا بأس عليك ضيعتك ترد عليك فلا تتقدم إلى السلطان وان الوكيل الذي في يده الضيعة قد كتب إلي عند خروجك أن أطلبك وأن أرد الضيعة عليك ، فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ولم يحتج أن يتقدم إلى المهتدي فصارت الضيعة له . وقال سيف بن الليث : خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها وابنا آخر أسن منه كان وصي فكتبت إلى أبي محمد أسأله الدعاء لا بني العليل ، فكتب إلي : قد