ابن شهر آشوب
48
مناقب آل أبي طالب
( وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون ) ، وعلي إمام الإنس والجن ، وانه عبد الله في مكان ما عبد فيه بشر ، وعلي ولد في موضع ما ولد فيه قبله ولا بعده أحد . زكريا ، بشر زكريا بيحيى في المحراب ، وعلي بشر بالحسن والحسين . وسأل زكريا ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ) ، وقيل للنبي بلا سؤال : ( ذرية بعضها من بعض ) . وقالت امرأة عمران : ( اني نذرت لك ما في بطني محررا ) ، وقال للمرتضى ( يوفون بالنذر ) . وقالت : ( رب اني وضعتها أنثى ) ، وقال الله تعالى في زوجة علي ( نساؤنا ونساؤكم ) . أجاب الله دعاء زكريا : ( رب لا تذرني فردا ) الآية ، وأجاب عليا من غير سؤال : ( فاستجاب لهم ربهم ) . نشر زكريا في الشجر وجز رأس يحيى في الطشت ، قتل علي في المحراب ، وذبح حسين بكربلاء . وذكره في كتابه في سبعة عشر موضعا أولها البقرة وآخرها في صاد ، وذكر عليا في كذا موضعا أوله : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) وآخره ( وتواصوا بالحق ) . وقالت : ( انى أعيذها بك وذريتها ) ، وقال المصطفى للحسن والحسين : أعيذكما من شر السامة والهامة ومن شر كل عين لامة . وزكريا كان واعظ بني إسرائيل وكافل مريم ، وعلي كان مفتي الأمة وكافل فاطمة ( ع ) . قال المفجع : وله خلتان من زكريا * وهو غاضتا الحسود الغويا كفل الله ذاك مريك إذ كان * تقيا وكان برا حفيا فرأى عندها وقد دخل المحراب * من ذي الجلال رزقا هنيا وكذا كفل الاله عليا * خيرة الله وارتضاه كفيا خيرة بنت خير رضي * الله لها الخير والامام الرضيا ورأي جفنة تفور لديها * من طعام الجنان لحما طريا يحيى ، قال في مهده يوم ولد : ( اني عبد الله آتاني الكتاب ) ، وعلي آمن في صغره . وقال يحيى : ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) ، وسمت ظئر علي له ميمونا ومباركا . وقال : ( أوصاني بالصلاة والزكاة ) ، وعلي صلى وزكى في حالة واحدة ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية . وقال يحيى : ( السلام علي يوم ولدت ) ، وقال لعلي : ( سلام على آل يس ) . وقال ليحيى : ( وبرا بوالديه ) ، ولعلي : ( ان الأبرار يشربون ) . ( وكانت أمه بتولا ) ، وزوجة علي بتول . يحيى قدم اقراره بالعبودية ليبطل قول من يدعي فيه الربوبية وكان الله تعالى قد أنطقه بذلك لعلمه بما يتقوله الغالون فيه ، وكذا حكم علي لما ولد في الكعبة شهد الشهادتين ليتبرأ من