ابن شهر آشوب
479
مناقب آل أبي طالب
لا لان لله تعالى في تدبيرا هو متممه فقالا : فما تأمرنا ؟ قال : عودا إلى مقر كما كما كنتما فصارا صورتين على المسند ، فقال المأمون : الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران معرفة الرجال عن الكشي قال محمد بن إسحاق لأبي الحسن ( ع ) معرفة الرجال عن الكشي قال محمد بن إسحاق لأبي الحسن ( ع ) : ان أبي يقول بحياة أبيك وأنا كثيرا ما أناظره فقال لي وما : سل صاحبك إن كان بالمنزل الذي ذكرت أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قومكم ، فأنا أحب أن تدعو الله له ، قال : فرفع أبو الحسن يده اليمنى فقال : اللهم خذه بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق . فأتى بريد فأخبرني بما كان فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى قلت بالحق . وفيه أنه قال عبد الله بن المغيرة : كنت واقفا فتعلقت بالملتزم وقلت : اللهم ارشدني إلى خير الأديان ، فوقع في نفسي أن آتي الرضا ( ع ) فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام : قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداء : ادخل يا عبد الله ابن المغيرة ، فدخلت فلما نظر إلي قال : قد استجاب الله دعوتك وهداك إلى دينك ، فقلت : أشهد انك حجة الله . إبراهيم بن شعيب قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) : إن من كان قبلنا من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها براهين قد أحببت ان تخبرني باسمي واسم أبي وولدي ، فجاء جوابه : يا إبراهيم ان من آبائك شعيبا وصالحا ومن أبنائك محمدا وعليا وفلانة وفلانة وزاد اسما لا نعرفه ، قال : فقال له بعض أهل المجلس : اعلم أنه كما صدقك في غيره صدقك فيه فابحث عنه . ياسر الخادم وريان بن الصلت : ان المأمون بعث إلى الرضا عليه السلام بالركوب إلى العيد والصلاة بالناس والخطبة بهم وذلك بمرو فقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من في الشرائط دخول الامر فاعفني من الصلاة بالناس ، فألح عليه فقال : إن أعفيتني فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين قال : اخرج كما شئت ، وأمر ان يبكروا إلى بابه ، فوقف الناس والجنود في المواضع ينتظرونه . فلما طلعت الشمس ، اغتسل أبو الحسن ولبس ثيابا بيضا من قطن وتطيب طيبا واخذ بيده عكازة وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق فمشى قليلا ورفع رأسه إلى السماء وكبر ، فلما رآه القواد هكذا تزيوا بزيه ، فخيل الينا ان السماء والأرض تجاوبه وتزعزعت مرو بالبكاء لما رأوه وسمع تكبيره ، فقال الفضل بن سهل : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا افتتن به الناس وخفنا كلنا على دمائنا فبعث إليه المأمون : قد كلفناك شططا ولسنا نريد ان يلحقك أذى فارجع وليصل بالناس من