ابن شهر آشوب

467

مناقب آل أبي طالب

التسمية سببا للتحليل وفرقا بينها وبين الحلال والحرام ، وحرم الدم كتحريم الميتة لأنه يورث القساوة ويعفن البدن وبغيره . قال : وعلة تحليل مال الولد للوالد بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ، مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو به لقول الله تعالى : ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك . وليست الوالدة كذلك فلا يحل لها أن تأخذ من ماله إلا باذنه أو باذن الأب لان الأب مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها . وسئل عليه السلام عن علة وجوب المهر على الرجال ؟ قال : لان على الرجل مؤنة المرأة ، ولأن المرأة بائعة نفسها والرجل مشتر ولا يكون البيع بلا ثمن ولا الشراء بغير اعطاء الثمن ، مع أن النساء محصورات عن التعامل والذهاب والمجئ مع علل كثيرة . قال ( ع ) : وعلة تزويج الرجل أربع نسوة والتحريم ان تتزوج المرأة أكثر من واحد ، لان الرجل إذا تزوج أربعة كان الولد منسوبا إليه ، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك فساد الأب والمواريث والتعارف . قال : وتحليل أربع نسوة لرجل واحد لأنهن أكثر من الرجال . قال ( ع ) : وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لأنه نصف رجل في النكاح والطلاق لا يملك نفسه . قال ( ع ) : وعلة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخفيفا وتأديبا للنساء وزاجرا لهن عن معصية أزواجهن فإذا مضت المرأة على معصية زوجها استحقت الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي ومعصية زوجها . قال ( ع ) : وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلأجل عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ولا يستضعف المرأة ، وليكون ناظرا في أموره متعظا معتبرا واياسا لهم من الاجتماع بعد تسع تطليقات . قال ( ع ) : وعلة طلاق المملوك اثنين لان طلاق الأمة على النصف جعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض كذلك في الفرق عند عدة المتوفى عنها زوجها .