ابن شهر آشوب
43
مناقب آل أبي طالب
أخي ، وأنكره جماعة ( يريدون ليطفؤا نور الله ) واعتقدت الشيعة إمامته ( رجال صدقوا ) . وسموا يوسف ولدا وأخا وعبدا ومعشوقا ، كذلك علي قالت الغلاة : هو الله ، وقالت الخوارج : هو كافر ، وقالت المرجئة : هو المؤخر ، وقال الشيعة : هو معصوم مطهر . نظر في يوسف ثمانية : نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاه ( يا أسفا على يوسف ) ومالك بن الزعر بالحرمة فصار ملكا ( أكرمي مثواه ) والعزيز بالفتوة فوجد منه الصيانة ( قالت هيت لك قال معاذ الله ) وزليخا بالشهوة ( فسخر منها وقال نسوة في المدينة ) والمؤمنون بالنبوة ( يوسف أيها الصديق ) ، وكذلك نظر في علي ثمانية : نظر الكفار بالعداوة ( قالنا مأواهم ذلك لهم خزي ) والمنافقون بالحسد فخسروا ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا ) والمصطفى بالوصية والإمامة فصار ختنه وصاحب جيشه ( وهو الذي خلق من الماء بشرا ) وسلمان والمقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة وسرور الشيعة ( والسابقون السابقون ) والنواصب بالحقارة فضلوا ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) والغلاة بالمحل فصاروا من الضلال ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا ) والملاحدة بالكذب فصاروا مبتدعين ( ان الذين يلحدون في آياتنا ) والشيعة بالديانة فصاروا مقربين ( انظرونا نقتبس من نوركم ) . قال المفجع : كان راحيل يوسف وأخيه * فضلا القوم ناشيا وفتيا ومقال النبي في ابنيه يحكي * في ابن راحيل قوله المرويا كان ذاك الكريم وابنيه سادا * كل من حل في الجنان نجيا فصل : في مساواته موسى عليهما السلام ربي موسى في حجر عدو الله فرعون ، وربي علي في حجر حبيب الله محمد . هو موسى بن عمران ، وعلي آل عمران وقالوا ان اسم أبي طالب عمران . وحفظ الله موسى في صغره من فرعون وفي كبره من البحر ، وحفظ عليا في صغره من الحية حين قتلها وفي كبره من الفرات حين أغارها . وكان لموسى انفلاق البحر وهو نيل مصر ( اضرب بعصاك البحر ) ، انشق نهروان بإشارة علي حين يبس . ضرب موسى بعصاه على البحر وقال : أخرجي أيتها الضفادع ، فخرجت ، وأطاعت الحية والثعبان عليا ، وذلك أهول . وسخر لموسى الجراد والقمل ، وسخر لعلي حيتان نهروان إذ نطقت معه وسلمت عليه . وسخر لموسى الدم مفصلات ، وعلي أراق دماء الكفار حتى سموه الموت الأحمر . وكان موسى صاحب تسع آيات بينات ، وعلي صاحب كذا وكذا