ابن شهر آشوب
390
مناقب آل أبي طالب
زياد السكوني سأل الصادق : ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال : اما النعل فيعرف انها بدنة ويعرف صاحبها بنعله ، واما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها حيث يشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يتسنمها . وسئل الصادق : ما بال النبي حل له النساء ولم يطف بالبيت عام الحديبية ؟ وان الحسن بن علي ( ع ) مرض بالسقيا فخرج علي في طلبه فدعا ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة وما حل له النساء ؟ فقال : كان رسول الله مصدودا وكان الحسن محصورا . وسئل ( ع ) : لأي علة أحرم النبي من الشجرة ؟ قال : لأنه أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت الملائكة تأتي البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة وكان الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد ، قال : لبيك ، قال : ألم أجدك يتيما فآوى ووجدتك ضالا فهديت ؟ قال النبي : الحمد لله والمنة لك والملك لا شريك لك . فلذلك أحرم من الشجرة والمواضع كلها . قال أبو كهمس : قال لي الصادق : إذا صرت إلى الكوفة فائت ابن أبي ليلى فقل له : أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها بالقياس ولا تقل : قال أصحابنا ، ثم سله عن الرجل يسلم في الركعتين الأولتين من الفريضة . وعن رجل يصيب ثيابه البول كيف يغسله ، وعن الرجل يرمي الجمار بسبع حصيات فيسقط منه واحده كيف يصنع فإذا لم يكن عنده فيها شئ فقل له يقول لك : جعفر بن محمد ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف بأحكام الله منك وأعلم بسيرة رسول الله منك ! قال أبو كهمس ففعلت كما أمرني الصادق فلما عجز قلت : يقول لك جعفر بن محمد ما حملك أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام الله وأعرف بسنة رسول الله منك ؟ قال : ومن هو ؟ قلت : محمد بن مسلم ، قال : فأرسل إلى محمد بن مسلم فأجاز شهادته . وسأله أبو حنيفة عن قوله ( والله ربنا ما كنا مشركين ) ، فقال : ما تقول فيها يا أبا حنيفة ؟ فقال : أقول إنهم لم يكونوا مشركين ، فقال أبو عبد الله : قال الله تعالى ( انظر كيف كذبوا على أنفسهم ) فقال : ما تقول فيها يا ابن رسول الله ؟ فقال : هؤلاء قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون . وسأله عباد المكي عن رجل زنى وهو مريض فان أقيم عليه الحد خافوا أن يموت ما تقول فيه ؟ فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك بها انسان ؟ فقال : ان سفيان الثوري أمرني بها ، فقال ( ع ) : ان رسول الله اتي برجل أحين قد استسقى