ابن شهر آشوب
331
مناقب آل أبي طالب
فسأله فقال ( ع ) : ان الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من زار هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز ان يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء . أبو القاسم الطبري الألكائي في شرح حجج أهل السنة أنه قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أجلس وأبو جعفر قاعد في المسجد ، فقال أبو جعفر : أنت رجل مشهور ولا أحب ان تجلس إلي ، قال : فلم يلتفت إلى أبي جعفر وجلس فقال لأبي جعفر : أنت الامام ؟ قال : لا ، قال : فان قوما بالكوفة يزعمون انك إمام ؟ قال : فما اصنع بهم ؟ قال : تكتب إليهم تخبرهم ، قال : لا يطيعون إنما نستدل على من غاب عنا بمن حضرنا قد أمرتك ان لا تجلس فلم تطعني وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني فلم يقدر أبو حنيفة ان يدخل في الكلام . علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( ع ) قال : قيل له : ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال ( ع ) : أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة لم تحرم عليه لأنها أرضعت لبنته . وجاء امرأة إلى محمد بن مسلم نصف الليل فقالت : لي بنت عروس ضربها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها ويذهب ويجئ فما اصنع ؟ فقال : يا أمة الله سئل الباقر عن مثل ذلك فقال : يشق بطن الميت ويستخرج الولد ، افعلي مثل ذلك يا أمة الله انا في ستر ، من وجهك إلي ؟ قالت : سألت أبا حنيفة فقال : عليك بالثقفي فإذا أفتاك فأعلمينيه ، فلما أصبح محمد بن مسلم دخل المسجد رأى أبا حنيفة يسأل عن أصحابه فتنحنح محمد بن مسلم فقال : اللهم غفرا دعنا نعيش . سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( ع ) في خبر طويل يذكر فيه خلق الولد في بطن أمه قال : ويبعث الله ملكا يقال له الزاجر فيزجره زجرة فيفزع الولد منها وينقلب فتصير رجلاه أسفل البطن ليسهل الله عز وجل على المرأة وعلى الولد الخروج ، قال : فان احتبس زجره زجرة أخرى شديدة فيفزع منها فيسقط إلى الأرض فزعا باكيا من الزجر . قال كهمس قال لي جابر الجعفي : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة ، قال : ممن ؟ قلت : من جعف ، قال : ما أقدمك إلى ههنا ؟ قلت : طلب العلم ، قال : ممن ؟ قلت : منك ، قال : إذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة ، قلت : أيحل لي ان اكذب ؟ قال : ليس هذا كذبا من كان في