ابن شهر آشوب

15

مناقب آل أبي طالب

أبو عبد الله المرزباني باسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) نزلت في رسول الله وفي علي ، وحدثني أبو علي الطبرسي في مجمع البيان المراد بالناس النبي وآله ، وقال أبو جعفر ( ع ) المراد بالفضل فيه النبوة وفى علي الإمامة . ابن سيرين عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : من حسد عليا فقد حسدني ، ومن حسدني فقد كفر ، وفي خبر : ومن حسدني دخل النار . قال الزاهي : وقالوا علي ان فيه دعابة * ومن عجب ان يملك الصعو للصقر ولم لا يقولوا ذاك في يوم خيبر * ويوم حنين والنضير وفي بدر وسأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد ما بال أصحاب محمد رسول الله كأنهم بنو أم واحدة ، وعلي كأنه ابن غلة ، قال تقدمهم اسلاما ، وبذهم شرفا ، وفاقهم علما ، ورجحهم حلما ، وكثرهم هدى ، فحسدوه الناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل . وفي رواية : هجروا الناس عليا وقرباه من رسول الله صلى الله عليه وآله قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناه في الاسلام عناه ، فقال : بهر والله نوره على أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث قال : وكل شكل لشكله ألف * أما ترى الفيل بألف الفيلا وقال العباس بن الأحنف : وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه انصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والناس اشكال وآلاف وقيل لمسلمة بن نميل : ما لعلي ( ع ) رضه العامة وله في كل خير ضرس قاطع ؟ فقال : لان ضوء عيونهم قصر عن نوره ، والناس إلى أشكالهم ايمل . لا يعشق الهدهد قمرية * ولا غراب البين خطافا وقال آخر : فلن ترى الشمس ابصار الخفافيش وقال رجل لأمير المؤمنين يوم صفين : لم دفعكم قومكم عن هذا الامر وكنتم اعلم الناس بالكتاب والسنة ؟ فقال ( ع ) : كانت إمرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ولنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ( فدع عنك نهبا صيح في حجراته ) ثم تكلم في معاوية وأصحابه . عن الباقر ( ع ) في قوله تعالى : ( أفمن يعلم إنما انزل إليك من ربك الحق " علي " كمن هو أعمى " أعداؤه " إنما يتذكر أولوا الألباب " الأئمة