الشيخ عباس القمي
92
الكنى والألقاب
أرى الأيام تفعل كل نكر * فما انا في العجائب مستزيد أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد إلى غير ذلك مما ليس مقام نقله وفي قوله تعالى في آية الرؤيا : ( فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) لطافة لا تخفى ومن اشعاره التي أفصح بها بالالحاد وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد قوله : معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المعاني شغلتني نغمة العيدان * عن صوت الاذان وتعوضت عن الحور * عجوزا في الدنان وللسيد محمد باقر الحجة : ألا ترى انتهى إلى ابن حرب * ومن نشى في لعب وشرب يزيدهم عارا وهل يزيد * يصبح مولى والورى عبيد يزيد من ولاه للإمامة * خزيا ويلقى ذنبه امامه أيخلف النبي من تمثلا * في لعبت هاشم بالملك فلا وهل ترى يهدي الورى للرشد * من رشده غي ولا يهدي وهل لهذا المنصب الأقصى يصح * من قال للغراب صح أو لا تصح ومن قضى ديونه من النبي * في الطف يقتدى فيا للعجب قال السبط ابن الجوزي : ولما لعنه جدي أبو الفرج على المنبر ببغداد بحضرة الامام الناصر وأكابر العلماء قام جماعة من الجفاة من مجلسه فذهبوا فقال جدي ( ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود . وحكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم ان جماعة سألوا جدي عن يزيد فقال : ما تقولون في رجل ولي ثلاث سنين ، في السنة الأولى قتل الحسين بن علي " ع " ، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها ، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها ، فقالوا نلعن فقال فالعنوه .