الشيخ عباس القمي
14
الكنى والألقاب
القسطنطينية فامر يزيد ان يدفن بالقرب من سورها ويتخذ له مشهد هناك وكانت وفاته سنة 50 ه . ( أبو البحتري ) كنية رجل مر في نفر من قومه بقبر حاتم طي فنزلوا قريبا منه فبات أبو البحتري يناديه يا أبا الجعد اقرنا فقال قومه له مهلا ما تكلم من رمة بالية ؟ قال إن طيئا تزعم أنه لم ينزل به أحد قط إلا قراه ، وناموا فانتبه صائحا وا راحلتاه فقال له أصحابه ما بدا لك ؟ قال خرج حاتم من قبره بالسيف وانا انظر حتى عقر ناقتي ، قالوا له كذبت ثم نظروا إلى ناقته بين نوقهم منجدلة لا تنبعث فقالوا له والله قراك ، فظلوا يأكلون من لحمها شواءا وطبخا حتى أصبحوا ثم أردفوه وانطلقوا سائرين فإذا راكب بعير يقود آخر قد لحقهم فقال أيكم أبو البحتري ؟ فقال أبو البحتري انا ذلك ، قال انا عدي بن حاتم وان حاتما جاءني الليلة في النوم ونحن نزول وراء هذا الجبل فذكر شتمك إياه وانه قرا أصحابك براحلتك وأنشد : أبا البحتري لانت امرؤ * ظلوم العشيرة شتامها اتيت بصحبك تبغي القرى * لدى حفرة صدحت هامها أتبغي لدى الرم عند المبيت * وحولك طي وأنعامها فانا سنشبع أضيافنا * وتأتي المطي فنعتامها وقد امرني ان أحملك على بعير مكان راحلتك فدونكه . وقد ذكر هذا سالم بن زرارة الغطفاني في مدحه عدي بن حاتم في قوله : أبوك أبو سباقة الخير لم يزل * لدن شب حتى مات في الخير راغبا به تضرب الأمثال في الشعر ميتا * وكان له إذ ذاك حيا مصاحبا قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به * ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا اخذت ذلك من مروج الذهب