الشيخ عباس القمي

122

الكنى والألقاب

وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد ومن شعره الذي أنشده الرضا عليه السلام قوله : كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن أفات الامل لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل انما الدنيا كظل زائل * حل فيها راكب ثم رحل وله أيضا : إذا المرء لم يعتق من المال نفسه * تملكه المال الذي هو مالكه الا انما مالي الذي انا منفق * وليس لي المال الذي انا تاركه إذا كنت ذا مال فبادر به الذي * يحق وإلا استهلكته مهالكه وذكروا له أرجوزة حكمية سماها ذات الأمثال في بضعة آلاف بيت منها قوله : حسبك مما تبتغيه القوت * ما أكثر القوت لمن يموت الفقر فيما جاوز الكفافا * من اتق الله رجا وخافا ما انتفع المرء بمثل عقله * وخير ذخر المرء حسن فعله ان الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء اي مفسدة ما تطلع الشمس ولا تغيب * إلا لأمر شأنه عجيب وهي طويلة جدا حكي انه أنشد عند الجاحظ هذه الأرجوزة حتى اتى على قوله : يا للشباب المرح التصابي * روائح الجنة في الشباب قال الجاحظ للمنشد قف ثم قال انظروا إلى قوله : روائح الجنة في الشباب ، فان له معنى كمعنى الطرب الذي لا يقدر على معرفته إلا القلوب وتعجز عن ترجمته الألسنة إلا بعد التطويل وإدامة التفكير ، وخير المعاني ما كان القلب إلى قبوله أسرع من اللسان إلى وصفه حكي انه كان أبو العتاهية ترك الشعر فامر المهدي بحبسه ، فلما حبس دهش فرأى كهلا حسن البزة والوجه ينشد :