ابن شهر آشوب

66

مناقب آل أبي طالب

مغروزة فحلها علي فبرأ النبي ، ان صح هذا الخبر فلنتأول وإلا فليطرح . ومن ذلك ما دعا له صلى الله عليه وآله في مواضع كثيرة منها يوم الغدير قوله : اللهم وال من والاه ، الخبر . ودعا له يوم خيبر : اللهم قه الحر والبرد ، ودعا له يوم المباهلة : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ودعا له لما مرض : اللهم عافه واشفه وغير ذلك ، ودعاؤه له بالنصر والولاية لا يجوز إلا لولي الأمر فبانت بذلك إمامته . وكان عليه السلام يكتب الوحي والعهد وكاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه ولسانه ويده ، فلذلك أمره النبي صلى الله عليه وآله بجمع القرآن بعده ، وكبت له الاسرار ، وكتب يوم الحديبية بالاتفاق ، وقال أبو رافع : ان عليا كان كاتب النبي إلى من عاهد ووادع وان صحيفة أهل نجران كان من كاتبها ، وعهود النبي لا توجد قط إلا بخط علي ، ومن ذلك ما رواه أبو رافع ان عليا كانت له من رسول الله ساعة من الليل بعد المتمة لم تكن لاحد غيره . تاريخ البلاذري : انه كانت لعلي دخلة لم تكن لاحد من الناس . مسند الموصلي عبد الله بن يحيى عن علي عليه السلام : قال كانت لي من رسول الله ساعة من السحر آنية فيها فكنت إذا أتيت استأذنت فان وجدته يصلي سبح قلت ادخل . مسند أحمد وسنن ابن ماجة وكتاب أبي بكر بن عياش بأسانيدهم عن عبد الله ابن يحيى الحضرمي عن علي قال : كان لي من رسول الله مدخلان مدخل بالليل ومدخل بالنهار وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي . وقال عبد المؤمن الأنصاري : سالت أنس بن مالك من كان آثر الناس عند رسول الله ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب إن كان يبعث إليه في جوف الليل يستخلى به حتى يصبح هذا عنده إلى أن فارق الدنيا ، قال الحميري : وكان له من أحمد كل شارق * قيل طلوع الشمس أو حين تنجم إذا ما بدت مثل الصلابة دخلة * يقوم فيأتي بابه فيسلم يقول إذا جاء السلام عليكم * ورحمة ربي انه مترجم فيبلغ بترحيب ويجلس ساعة * ويؤتي بفضل من طعام فيطعم ويدعو بسبطيه حنانا ورقة * فيدنيهما منه قريبا ويكرم يضمهما ضم الحبيب حبيبه * إلى صدره ضما وشما فيلثم