ابن شهر آشوب

4

مناقب آل أبي طالب

الأولى كالبرق الخاطف ومن لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أم رأسه في قعر جهنم ولو كان له من أعمال البر عمل سبعين صديقا ، وعلى القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة وعلى الثالثة يسألون عن الزكاة ، وعلى القنطرة الرابعة عن الصيام ، وعلى الخامسة عن الحج ، وعلى السادسة عن العدل ، فمن أتى بشئ من ذلك جاز كالبرق الخاطف ومن لم يأت عذب وذلك قوله ( وقفوهم أنهم مسؤولون ) يعني معاشر الملائكة وقفوهم يعني العباد على القنطرة الأولى عن ولاية علي وحب أهل البيت . وسئل الباقر عن هذه الآية قال ( يقفون فيسألون ) ما لكم لا تناصرون في الآخرة كما تعاونتم في الدنيا على علي عليه السلام قال يقول الله ( بل هم اليوم مستسلمون ، وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ) إلى قوله : مجرمين . محمد بن إسحاق والشعبي والأعمش وسعيد بن جبير وابن عباس وأبو نعيم الأصفهاني والحاكم الحسكاني والنطنزي وجماعة أهل البيت عليهم السلام ( وقفوهم انهم مسؤولون ) عن ولاية علي بن أبي طالب وحب أهل البيت عليهم السلام . الرضا عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قرأ ( ان السمع والبصر كل أولئك كان عنه مسؤولا ) فسئل عن ذلك فأشار إلى الثلاثة فقال : هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن وصيي هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب ثم قال : وعزة ربي ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته وذلك قول الله تعالى ( وقفوهم انهم مسؤولون ) . تفسير وكيع بن سفيان عن السدي في قوله ( فو ربك لنسألنهم أجمعين ) عن ولاية أمير المؤمنين ثم قال ( عما كانوا يعملون ) عن أعمالهم في الدنيا . أبو جعفر عليه السلام في قوله ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) يعني الامن والصحة وولاية علي بن أبي طالب . التنوير في معاني التفسير ، الباقر والصادق : النعيم ولاية أمير المؤمنين . مواهب الله عندي جاوزت أملي * وليس يبلغها قولي ولا عملي لكن أشرفها عندي وأفضلها * ولايتي لأمير المؤمنين علي الثعلبي في تفسيره عن مجاهد عن ابن عباس ، وأبو القاسم القشيري في تفسيره عن الحاكم الحافظ عن أبي برزة ، وابن بطة في ابانته باسناده عن أبي سعيد الخدري كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى تسال عن أربعة عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت .