ابن شهر آشوب

360

مناقب آل أبي طالب

فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه الله . وبرز أمير المؤمنين عليه السلام ودعا معاوية وقال أسألك أن تحقن الدماء وتبرز إلي وأبرز إليك فيكون الامر لمن غلب فبهت معاوية ولم ينطق بحرف ، فحمل أمير المؤمنين عليه السلام على الميمنة فأزالها ثم حمل على الميسرة فطحنها ثم حمل على القلب وقتل منهم جماعة وأنشد : فهل لك في أبي الحسن علي * لعل الله يمكن من قفاكا دعاك إلى البراز فكعت عنه * ولو بارزته تربت يداكا فانصرف أمير المؤمنين عليه السلام ثم برز متنكرا ، فخرج عمرو بن العاص مرتجزا : يا قادة الكوفة من أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن كفى بهذا حزنا مع الحزن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن فتناكل عنه علي عليه السلام حتى تبعه عمرو ثم ارتجز : أنا الغلام القرشي المؤتمن * الماجد الأبيض ليث كالشطن يرضى به السادة من أهل اليمن * من ساكني نجد ومن أهل عدن أبو الحسين فاعلمن أبو الحسن فولى عمرو هاربا فطعنه أمير المؤمنين فوقعت في ذيل درعه فاستلقى على قفاه وابدى عورته ، فصفح عنه استحياء وتكرما . فقال معاوية : الحمد لله الذي عافاك * واحمد استك الذي وقاك وقال أبو نواس ، : فلا خير في دفع الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوءته عمرو وقال حيص بيص : قبح مخازيك هازم شرفي * سوءة عمرو ثنت سنان علي وبرز علي عليه السلام ودعا معاوية فنكل عنه . فخرج بسر بن أرطأة يطمع في علي فضربه أمير المؤمنين ( ع ) فاستلقى على قفاه وكشف عن عورته فانصرف عنه علي ، فقال : ويلكم يا أهل الشام أما تستحون من معاملة المخانيث لقد علمكم رأس المخانيث عمرو . لقد روي هذه السيرة عن أبيه عن جده في كشف استاه وسط عرصة الحروب . فخرج غلامه لاحق ثم قال : أرديت بسرا والغلام ثايره * وكل أب من عليه قادرة