ابن شهر آشوب

310

مناقب آل أبي طالب

وفي يوم عمرو اي لعمري مناقب * مبنية ما مثلهن مناقب وفي مرحب لو يعلمون قناعة * وفي كل يوم للوصي مراحب وفي خيبر اخباره الغر بينت * حقيقتها والليث بالسيف لاعب وقال الشاعر : إذا الحرب قامت على ساقها * وشبت وخلى الصديق الصديقا وضاع الزمام وطاب الحمام * ولم يبلع الليث في الحلق ريقا رأيت عليا امام الهدى * يميت فريقا ويحيي فريقا وتلك له عادة لم تزل * به منذ كان وليدا حليقا فأول حرب جرت للرسول * فأضرم في جانبيها حريقا يقهقه في كفه ذو الفقار * وتسمع للهام منه شهيقا تضعضع أركانه ضربة * كأن براحته منجنيقا وكم من قتيل وكم من أسير * فدوه فأطلق يدعى الطليقا وأنشد آخر : قد عمرا ومرحبا وسبيعا * ذو الخمار الغضنفر البهلولا وأتى بالهمام عمرو بن معدي * في يديه من بعد عز ذليلا وأنشد : ليث الحروب إذا الكروب تحللت * يسقي بكأس الموت من لاقاه كم من عزيز قد أذل بسيفه * وأزال عنه عزه وعلاه سل عنه يوم بني النضير وخيبر * وبأحد كم من فارس أرداه وبسلع عمرو العامري أباده * لما أتى جهلا يروم لقاه وأتى بعمرو في العمامة خاضعا * كالعبد يخشع في يدي مولاه وأباد شيبة والوليد وعتبة * ولذي الخمار بذي الفقار علاه فصل : فيما نقل عنه في يوم بدر في الصحيحين : انه نزل قوله تعالى : " هذان خصمان " اختصموا في ستة نفر من المؤمنين والكفار تبارزوا يوم بدر وهم حمزة وعبيدة وعلي والوليد وعتبة وشيبة . وقال البخاري وكان أبو ذر يقسم بالله انها نزلت فيهم . وبه قال عطاء وابن خيثم