ابن شهر آشوب

178

مناقب آل أبي طالب

شيئا مذكورا وان أحسن بي فجعلني حيا لا مواتا وان أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب وان جعلني متفكرا واعيالا إبله ساهيا وان جعل لي شواعرا أدرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا وان هداني لدينه ولن يضلني عن سبيله وان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها وان جعلني ملكا مالكا لا مملوكا وان سخر لي سمائه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه وان جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في كل كلمة صدقت ، ثم قال : فما بعد هذا ؟ فقال علي وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، فتبسم رسول الله وقال : ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن أنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي ، الخبر . الحلية أبو صالح الحنفي عن علي قال : قلت يا رسول الله أوصني ، قال : قل ربي الله ثم استقم ، قال : قلت ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب ، فقال لهنئك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا . فضايل احمد إسماعيل بن عياش باسناده عن علي عليه السلام قضى في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فأعجب رسول الله فقال : الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت : ولنا العلم قالوا لعلي ولا * ملك له واستكبروا تيها ما سلموا لله في نصبه * قل لمن الأرض ومن فيها وقال الحميري : وان عليا قال في الصيد قبل أن * ينزل في التنزيل ما كان أوجبا قضى فيه قبل الوحي خير قضية * فأنزلها الرحمن حقا مرتبا علي قاتل الصيد الحرام كمثله * من النعم المفروض كان معقبا إلى البيت بيت الله معتمدا * إذا تعمده كيلا يعود فيعطبا فصل : في قضاياه في عهد أبي بكر الخاصة والعامة : ان أبا بكر أراد أن يقيم الحد على رجل شرب الخمر فقال الرجل : اني شربتها ولا علم لي بتحريمها ، فارتج عليه فأرسل إلي علي عليه السلام يسأله عن ذلك فقال : مر نقيبين من رجال المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار وينشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله فان شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه وان لم يشهد أحد بذلك فاستتبه وخل سبيله