ابن شهر آشوب

159

مناقب آل أبي طالب

فصل : في أموره مع المرضى والموتى الباقر عليه السلام : مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضة فدخل علي عليه السلام المسجد فإذا جماعة من الأنصار فقال لهم : أيسركم أن تدخلوا على رسول الله ؟ قالوا نعم ، فاستأذن لهم فدخلوا فجاء علي وجلس عند رأس رسول الله فأخرج يده من اللحاف وبين صدر رسول الله فإذا الحمى تنفضه نفضا شديدا فقال : أم ملدم أخرجي عن رسول الله وانتهزها ، فجلس رسول الله وليس به بأس فقال : يا بن أبي طالب لقد أعطيت من خصال الخير حتى أن الحمى لتفزع منك ، وفي مقصورة العبدي : ويوم عاد المرتضى الهادي وقد * كان رسول الله حم واشتكى فمس صدر المصطفى بكفه * فكاد أن يحرقها فرط الحمى فقال يا أخي كذا فعلك بالطهر * فزالت خيفة من الندا قال النبي الحمد لله لقد * أعطاك ربي يا أخي اهنا العطا أكل شئ خائف بأسك حتى * هذه الحمى وعوفي وبرا وله أيضا : من زالت الحمى عن الطهر به * من ردت الشمس له بعد العشا من عبر الجيش على الماء ولم * يخش عليه بلل ولا ندا عبد الواحد بن زيد : كنت في الطواف إذ رأيت جارية تقول لأختها لا وحق المنتجب بالوصية الحاكم بالسوية العادل في القضية العالي البنية زوج فاطمة المرضية ما كان كذا ، فقلت : أتعرفين عليا ؟ قالت : وكيف لا اعرف من قتل أبي بين يديه في يوم صفين وانه دخل على أمي ذات يوم فقال لها : كيف أنت يا أم الأيتام ؟ فقالت بخير ثم أخرجتني أنا وأختي هذه إليه وكان قد ركبني من الجدري ما ذهب له بصري فلما رآني تأوه ثم قال : ما ان تأوهت من شئ رزيت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النايبات وفي الاسفار والحضر ثم أمر يده على وجهي فانفتحت عيني لوقتي واني لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء الخبر ، قال ابن مكي : أما رد كف العبد بعد انقطاعها * أما رد عينا بعدما طمست طمسا