ابن شهر آشوب

156

مناقب آل أبي طالب

من زجر الماء فغاض طايعا * لامره من بعدما كان طغا وله أيضا : إمامي فلاق الفرات بعوده * وقالع باب الحصن بالساعد العبل إمامي ضراب الجماجم في الوغى * مدير رحى الهيجاء بالأسر والقتل وقال السروجي : واذكر له يوم الفرات انها * أعجوبة معجزة ذات خطر لما علاه بقضيب ثم قال * أسكن بمن سبع سماوات فطر فالتطمت أمواجه في قعره * وغاض ثلثاه وقد كان زخر ولو ذكرت بالفرات ما جرى * ووقعة البصرة أظهرت العبر والنهروان ما نزلت ماشيا * ويوم صفين عن القلب خطر وقال أبو الفتح : فلما طغى الماء ماء الفرات * زجرت به زجر مستعلم فعاد إلى الغرب خوف العقاب * ورحت إلى كرم مفعم وقال الجبري : والماء حين طغى الفرات فأقبلوا * ما بين باكية إليه وباك قالوا أغثنا يا وصي المصطفى * فالماء يؤذينا بوشك هلاك فأتى الفرات وقال يا ارض ابلعي * طوعا بإذن الله طاغي ماك فأغاضه حتى بدت حصباؤه * من تحت راسخة من الأسماك وقال ابن رزيك : وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كل إليه لخوف الهلك يقصده فقال للماء غض طوعا فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدده وقال خطيب منبج : وحين طغى الفرات وجاش ملا * وبات له الورى متخوفينا أتاه فرده وعدا يسيرا * وظل الناس منه آمنينا وقال غيره : وأتى الفرات وقد طمت أمواجه * فعلاه ضربا بالعصا غضبانا فهناك غار لوقته متذللا * وأساخ من أمواجه وألانا