ابن شهر آشوب
71
مناقب آل أبي طالب
يأتيك الخبر . فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى باذان فأخبره فقال له بأذان : كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه ؟ فقال : والله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل . فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة فأسلما جميعا وظهر العنسي ( 1 ) من افتراه من الكذب فأرسل صلى الله عليه وآله إلى فيروز : اقتله قتله الله ، فقلته . والفرس أخبرها عن قتل صاحبها * پرويز إذ جاءه فيروز في شغل جابر بن عبد الله : لما قتل العرنيون ( 2 ) راعي النبي صلى الله عليه وآله دعا عليهم فقال : اللهم عم عليهم الطريق ، قال : فعمى عليهم حتى أدركوهم واخذوهم . روت العامة عن الصادق ( ع ) وعن ابن عباس انه لما نزل ( والنجم ) قال عتبة بن أبي لهب : كفرت بالنجم إذا هوى وبالنجم إذا تدلى ، وفي رواية انه اناه أو طلق ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج في سفر الشام مع قريش فلما نزلوا تحت دبر حذرهم الديراني من الأسود فقال أبو لهب : يا معشر قريش أعينوني الليلة فانى أخاف على ابني دعوة محمد فجعلوه في وسطهم فأتى أسد معه زئير وقال : هذا عتبة بن أبي لهب خرج من مكة مستخفيا زعم أنه يقتل محمدا ، فافترسه ولم يأكله ، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت : سائل بني الأشعر إذ جئتهم * ما كان انباء بنى واسع لا وسع الله له قبره * بل ضيق الله على القاطع رمى رسول الله من بينهم * دون قريش رمية القاذع فاستوجب الدعوة منهم بما * بين للناظر والسامع ان سلط الله به كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع فالتقم الرأس بيافوخه * والنخر منه فغرة الجائع ثم علا بعد بأنيابه * منعفرا وسط دم ناقع من يرجع العام إلى أهله * فما أكيل السبع بالراجع قد كان هذا لكم عبرة * للسيد المتبوع والتابع وحكى الحكم بن العاص مشية رسول الله مستهزءا فقال صلى الله عليه وآله : فلتكن
--> ( 1 ) العنس أبو قبيلة من اليمن ( 2 ) العرينة كجهينة بطن من بجيلة منهم العرينون المرتدون .