حسن بن زين الدين العاملي
76
معالم الدين وملاذ المجتهدين
بطريق الاجمال ، وتفصيلا عند كونه متذكرا له بخصوصه - حكم من أحكام الايمان يثبت مع ثبوت الايمان ، سواء دخل وقت الواجب أو لم يدخل ، فهو واجب مستمر عند الالتفات إلى الواجبات إجمالا أو تفصيلا ( 1 ) . فليس وجوبه على سبيل التخيير بينه وبين الصلاة . واعلم : أن بعض الأصحاب توقف في وجوب العزم ، على الوجه الذي ذكر . وله وجه ، وإن كان الحكم به متكررا في كلامهم . وربما استدل له ( 2 ) بتحريم العزم على ترك الواجب ، لكونه عزما على الحرام ، فيجب العزم على الفعل ، لعدم انفكاك المكلف من هذين العزمين ، حيث لا يكون غافلا ، ومع الغفلة لا يكون مكلفا . وهو كما ترى . حجة من خص الوجوب بأول الوقت : أن الفضلة في الوقت ممتنعة ، لأدائها إلى جواز ترك الواجب ، فيخرج عن ( 3 ) كونه واجبا . وحينئذ فاللازم صرف الامر إلى جزء معين من الوقت ، فإما الأول أو الأخير ، لانتفاء القول بالواسطة . ولو ( 4 ) كان هو الأخير ، لما خرج عن العهدة بأدائه في الأول . وهو باطل إجماعا ، فتعين أن يكون هو الأول . والجواب : أما عن امتناع الفضلة ( 5 ) في الوقت ، فقد اتضح مما حققناه آنفا ( 6 ) ، فلا نطيل بإعادته . وأما عن تخصيص الوجوب بالأول ، فبأنه لو تم لما جاز تأخيره عنه ، وهو باطل أيضا ، كما تقدمت الإشارة إليه . واحتج ( 7 ) من علق الوجوب بآخر الوقت : بأنه لو كان واجبا في الأول لعصى بتأخيره ، لأنه ترك للواجب ، وهو الفعل في الأول ، لكن التالي باطل بالاجماع ، فكذا المقدم .
--> 1 - وتفصيلا - ب 2 - له ليس في - ب 3 - من كونه - ب 4 - فلو - ب 5 - الفضيلة - ب 6 - آنفا ليس في ب - 7 - احتج - الف