حسن بن زين الدين العاملي

44

معالم الدين وملاذ المجتهدين

راكبا ، وهما مجازان . والتحقيق عندي في هذا المقام : أنهم إن أرادوا بالمعنى الحقيقي الذي يستعمل فيه اللفظ حينئذ تمام الموضوع له حتى مع الوحدة الملحوظة في اللفظ المفرد ، كما علم في المشترك ، كان القول بالمنع متوجها ، لان إرادة المجاز تعانده من جهتين : منافاتها للوحدة الملحوظة ، ولزوم القرينة المانعة ، وإن أرادوا به : المدلول الحقيقي من دون اعتبار كونه منفردا ، كما قرر في جواب حجة المانع في المشترك ، اتجه القول بالجواز ، لان المعنى الحقيقي يصير بعد تعريته عن الوحدة مجازيا للفظ ، فالقرينة اللازمة للمجاز لا تعانده . وحيث كان المعتبر في استعمال المشترك هو هذا المعنى ، فالظاهر اعتباره هنا ( 1 ) أيضا . ولعل المانع في الموضعين بناؤه على الاعتبار ( 2 ) الآخر . وكلامه حينئذ متجه ، لكن قد عرفت أن النزاع يعود معه لفظيا . ومن هنا يظهر ضعف القول بكونه حقيقة ومجازا حينئذ ، فإن المعني الحقيقي لم يرد بكماله ، وإنما أريد منه البعض ، فيكون اللفظ فيه مجازا أيضا .

--> 1 - هيهنا - ب 2 - اعتبار - ب