الإمام مالك
526
الموطأ
( 3 ) باب ما جاء في الصداق والحباء 8 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت : يا رسول الله ! إني قد وهبت نفسي لك . فقامت قياما طويلا . فقال رجل ، فقال : يا رسول الله زوجنيها . إن لم تكن لك بها حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ ) فقال : ما عندي إلا إزاري هذه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أعطيتها إياه ، جلست لا إزار لك . فالتمس شيئا ) فقال : ما أجد شيئا . قال : ( التمس ولو خاتما من حديد ) فالتمس فلم يجد شيئا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل معك من القرآن شئ ؟ ) فقال : نعم . معي سورة كذا ، وسورة كذا . لسور سماها . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أنكحتكها بما معك من القرآن ) . أخرجه البخاري في : 67 - كتاب النكاح ، 40 - باب السلطان ولي . ومسلم في : 16 - كتاب النكاح ، 12 - باب الصداق . وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك ، حديث 76 . 9 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال . قال عمر ابن الخطاب : أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون ، أو جذام ، أو برص ، فمسها ، فلها صداقها كاملا . وذلك لزوجها غرم على وليها .
--> ( ما جاء في الصداق والحباء ) ( الصداق ) بفتح الصاد وبكسرها ، ويجمع على صدق . والثالثة لغة الحجاز صدقة وتجمع على صدقات . وفي التنزيل - وآتو النساء صدقاتهن - والرابعة لغة تميم صدقة والجمع صدقات . مثل غرفة وغرفات . وأصدقها بالألف أعطاها صداقها . ( والحباء ) الإعطاء بلا عوض .