الإمام مالك
514
الموطأ
أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي ، كان إياها يرث . فجعل أبو بكر السدس بينهما . 6 - وحدثني عن مالك ، عن عبد ربه بن سعيد ، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، كان لا يفرض إلا للجدتين . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، والذي أدركت عليه أهل العلم بلدنا ، أن الجدة أم الأم ، لا ترث مع الأم دنيا ، شيئا . وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس ، فريضة . وأن الجدة أم الأب ، لا ترث مع الأم ، ولا مع الأب شيئا . وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس ، فريضة . فإذا اجتمعت الجدتان ، أم الأب وأم الأم ، وليس للمتوفى دونهما أب ولا أم . قال مالك : فإني سمعت أن أم الأم ، إن كانت أقعدهما ، كان لها السدس ، دون أم الأب . وإن كانت أم الأب أقعدهما ، أو كانتا في القعدد من المتوفى ، بمنزلة سواء . فإن السدس بينهما ، نصفان . قال مالك : ولا ميراث لاحد من الجدات . إلا للجدتين . لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث الجدة . ثم سأل أبو بكر عن ذلك . حتى أتاه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه ورث الجدة . فأنفذه لها . ثم أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب . فقال لها : ما أنا بزائد في الفرائض شيئا . فإن اجتمعتما ، فهو بينكما . وأيتكما خلت به فهو لها . قال مالك : ثم لم نعلم أحد ورث غير جدتين . منذ كان الاسلام إلى اليوم .
--> 6 - ( أقعدهما ) أقربها .