الإمام مالك
485
الموطأ
لقد كان الناس ينفعون بضحاياهم ، ويجملون منها الودك ، ويتخذون منها الأسقية . فقال رسول الله ( وما ذلك ؟ ) أو كما قال . قالوا : نهيت عن لحوم الضحايا بعد ثلاث . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم . فكلوا ، وتصدقوا ، وادخروا ) . أخرجه مسلم في : 35 - كتاب الأضاحي ، 5 - باب ما كان من النهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، حديث 28 . 8 - وحدثني عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قدم من سفر فقدم إليه أهله لحما . فقال : انظروا أن يكون هذا من لحوم الأضحى . فقالوا : هو منها . فقال أبو سعيد : ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ؟ فقالوا : إنه قد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعدك ، أمر . فخرج أبو سعيد ، فسأل عن ذلك . فأخبر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( نهيتكم عن لحوم الأضحى بعد ثلاث . فكلوا ، وتصدقوا ، وادخروا . ونهيتكم عن الانتباذ ، فانتبذوا . وكل مسكر حرام . ونهيتكم عن زيارة القبول ، فزوروها . ولا تقولوا هجرا ) . يعنى لا تقولوا سوءا . أخرجه البخاري في : 64 - كتاب المغازي : 12 - باب حدثني خليفة . وفي : 66 - كتاب فضائل القرآن ، 13 - باب فضل قل هو الله أحد .
--> ( ويجملون ) أي يذيبون . ( الودك ) الشحم . ( الأسقية ) جمع سقاء . ( الدافة ) أصله ، لغة ، الجماعة تسير سيرا لينا . 8 - ( الانتباذ ) في أواني كالمزفت والنقير . ( فانتبذوا ) في أي وعاء كان .