الإمام مالك

544

الموطأ

أمانا لصفوان بن أمية . ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام . وأن يقدم عليه . فإن رضى أمرا قبله . وإذ سيرة شهرين ، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ، ناداه ، على رؤوس الناس ، فقال : يا محمد ! إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك . وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك . فإن رضيت أمرا قبلته . وإلا سيرتني شهرين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انزل أبا وهب ) فقال : لا والله . لا أنزل حتى تبين لي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بل لك تسير أربعة أشهر ) فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين . فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداء وسلاحا عنده . فقال صفوان : أطوعا أم كرها / فقال ( بل طوعا ) . فأعاره الأداة والسلاح التي عنده . ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر . فشهد حنينا والطائق ، وهو كافر . وامرأته مسلمة . ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته . حتى أسلم صفوان . واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح . قال ابن عبد البر : لا أعلمه يتصل من وجه صحيح . وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير . وابن شهاب إمام أهلها . وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده ، إن شاء الله اه‍ . وقد روى بعضه مسلم في : 43 - كتاب الفضائل ، 14 - باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال لا . وكثرة عطائه ، حديث 59 . 45 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، أنه قال : كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله ، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر ، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها وإلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها .