الإمام مالك

363

الموطأ

قال مالك : فيمن أهل بالحج من مكة . ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . ثم مرض فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف . قال مالك : إذا فاته الحج . فإن استطاع خرج إلى الحل ، فدخل بعمرة ، فطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة . لان الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة . فلذلك يعمل بهذا . وعليه حج قابل والهدى . فإن كان من غير أهل مكة . فأصابه مرض حال بينه وبين الحج ، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة . حل بعمرة وطاف بالبيت طوافا آخر . وسعى بين الصفا والمروة . لان طوافه الأول ، وسعيه ، إنما كان نواه للحج . وعليه حج قابل والهدى . ( 33 ) باب ما جاء في بناء الكعبة 104 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ، أخبر عبد الله بن عمر ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ألم ترى أن قومك حين بنوا الكعبة ، اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟ ) قالت فقلت : يا رسول الله . أفلا تردها على قواعد إبراهيم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت ) قال فقال عبد الله بن عمر : لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أرى رسول

--> 104 - ( قواعد إبراهيم ) جمع قاعدة . وهي الأساس . ( حدثان ) قرب عهد . ( ما أرى ) أي ما أظن .